ابن إدريس الحلي

400

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وكل ما يجزي في الأضحية فهو جائز في العقيقة ، إلاّ أنّ الأفضل ما قدّمناه أن يعقّ عن الذكر بالذكر ، وعن الأنثى بالأنثى ، فإن لم يوجد ووجد حمل كبير جاز ذلك أيضاً ( 1 ) . وإذا ذبح العقيقة فيستحب أن يعطي القابلة ريعها الّذي يلي الورك بالفخذ ، فإن لم يكن له قابلة أعطى أمّه ذلك تتصدّق به ولا تأكل منه ، وإن كانت القابلة ذمية ، أعطيت ثمن الربع ، وإن كانت القابلة أم الوالد أو من هو في عياله لم تعط من العقيقة شيئاً ( 2 ) . ويستحب أن يطبخ اللحم ويدعى عليه جماعة من المؤمنين أقلّهم عشرة أنفس ويكره أن يكونوا كلّهم أغنياء وكلّما كثر عددهم كان أفضل ، فإن لم يطبخ اللحم وفرّق على الفقراء كان أيضاً جائزاً ( 3 ) إلاّ أنّ الأوّل أفضل ، لأنّه السنّة المؤكّدة . ويكره للوالدين أن يأكلا من العقيقة كراهية شديدة ، دون أن يكون محظوراً ، وقال ابن بابويه من أصحابنا : إن أكلت الأم منها فلا ترضعه ( 4 ) . وقال شيخنا في نهايته : ولا يجوز للوالدين أن يأكلا من العقيقة البتة ( 5 ) ،

--> ( 1 ) - المصدر السابق نفسه . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - قارن النهاية : 502 . ( 4 ) - الفقيه 3 : 313 . ( 5 ) - النهاية : 502 .